عبد الرزاق اللاهيجي
55
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ المطلب ] الأوّل : في تعريف الكيف وتقسيمه [ قال : ويرسم بقيود عدميّة تخصّه جملتها وأقسامه أربعة . أقول : ] أعلم : أنّ الأجناس العالية لا يمكن تحديدها بالجنس والفصل ولا ترسيمها التامّ لبساطتها ، بل ترسم بالخواصّ واللّوازم . ولما لم يجدوا للكيف خاصّة سوى المركّب من العرضيّة والمغايرة للكمّ ، وللأعراض النّسبية إلّا أنّ التّعريف بها تعريف الشّيء بما يساويه في المعرفة والجهالة ، لأنّ الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض . فعدلوا عن ذكر كلّ من الكمّ والأعراض النّسبية إلى ذكر خاصّته الّتي هي أجلى ، فقالوا : هو عرض لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة . فبذكر « العرض » خرج « الجوهر » وبذكر « القسمة » خرج « الكم » ، وب « النّسبة » « الأعراض النّسبية » . ومن لم يجعل النّقطة والوحدة من الكيف زاد قيد ولا قسمة . وزاد حينئذ بعضهم قيد « اقتضاء أوليّا » لإدخال العلم بالبسيط ، فإنّ اقتضاؤه اللّاقسمة ليس أوّليّا ، بل بواسطة المعلوم ، ولا حاجة إليه مع قيد لذاته . كذا في " شرح القوشجي « 1 » " ، ولم أر ما اجتمع فيه القيدان .
--> ( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 226 .